منتدى ابناء فلسطين يرحب بكم
 


كلنــــــــــــــــا فلسطيــــــــن
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
اهلا و سهلا بكل اعضاء و زوار منتدى ابناء فلسطين ، ادارة المنتدى ترحب بكم
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم {اَللَهُ لا إِلَهَ إلا هو اَلحي ُ القَيَوم لا تأخذه سِنَةٌ ولا نوْمٌ لَّهُ مَا فيِِ السَمَاوَاتِ وَمَا في اَلأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ ِوَمَا خَلْفَهم وَلا َيُحِيطُونَ بشَيءٍ مِنْ علمِهِ إِلاَ بِمَا شَآء وَسعَ كُرْسِيُّهُ السَمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَلاَ يَؤُدُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَليُّ العَظِيمُ}
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 أحكام الجمعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: أحكام الجمعة   السبت مارس 27, 2010 2:44 am

تأليف العلامة المحقق أبو الطيب صديق حسن خان ، فرأيت فيه فصلاً خاصاً في ( الكلام على صلاة الجمعة ) (ص7 – 35) ، تكلم فيه كما قال : " على أمهات مسائل ، ثبتت من السنة المطهرة ، وصح دليلها ، وغالبها مما حقق القول فيه في كتابه الآخر "الروضة الندية" ، بل هو أحياناً ينقل منها بعض المسائل بالحرف الواحد .
فرأيت أن ألخص جل تلك المسائل ، وأذيل بها هذه الرسالة لما فيها من التحقيق والتدقيق الذي عرف به المؤلف رحمه الله تعالى ، وكان لا بد من التعليق على بعضها ، حينما يقتضي ذلك التحقيق العلمي ، والنصح الديني ، وأعرضت عن ذكر بعضها ، إما لأنه مما لا ضرورة إلهيا ،
أو لم يقم الدليل العلمي على صحتها .
والله أسأل أن يجزي المؤلف ، والمنفق على طبعه والقائم عليه خير الجزاء ، وأن ينفع به القراء ، إنه خير مسؤول .





حكم صلاة الجمعة ( 1 ) :
1 – الجمعة حق على كل مكلف ، واجبة على كل محتلم ، بالأدلة المصرحة بأن الجمعة حق على كل مكلف ، وبالوعيد الشديد على تاركها ، وبهمه r بإحراق المتخلفين عنها( 2 ).
وليس بعد الأمر القرآني المتناول لكل فرد في قوله تعالى : ] يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله [ ]الجمعة : 9 [حجة بينة واضحة . وقد أخرج أبو دواود من حديث طارق بن شهاب أن النبي r قال: (( الجمعة حق واجب على كل مسلم]في جماعة[إلا أربعة : عبد مملوك ، أو امرأة ، أو صبي ، أو مريض )) . وقد صححه غير واحد من الأئمة.

الإمام الأعظم ! :
2 – لا يشترط الإمام الأعظم للجمعة ، ولو كان مجرد إقامتها ـ r أو بمن هو من جهته ـ يستلزم اشتراط الإمام الأعظم فيها ، لكان الإمام الأعظم شرطاً في سائر الصلوات ، لأنها لم تقم إلا به في عصره r أو بمن يأمره بذلك ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله .
والحاصل أنه ليس على هذا الاشتراط أثارة من علم ، بل لم يصح ما يروى في ذلك عن بعض السلف ، فضلاً عن أن يصح فيه شيء عن النبي r ومن طول المقال في هذا المقام فلم يأت بطائل قط ( 3 ) .
العدد في الجمعة :
3 – صلاة الجماعة قد صحت بواحد مع الإمام ، وصلاة الجمعة هي صلاة من الصلوات ، فمن اشترط فيها زيادة على ما تنعقد به الجماعة ، فعليه الدليل ، ولا دليل ، والعجب من كثرة الأقوال في تقدير العدد حتى بلغت إلى خمس عشر قولاً ، ليس على شيء منها دليل يستدل له قط ،
إلا قول من قال : إنها تنعقد جماعة الجمعة بما تنعقد به سائر الجماعة ، كيف والشروط إنما تثبت بأدلة خاصة تدل على انعدام المشروط عند انعدام شرطه ، فإثبات مثل هذه الشروط بما ليس بدليل أصلاً ، فضلاً على أن يكون دليلاً على الشرطية مجازفة بالغة ، وجرأة على التقول على الله وعلى رسوله r وعلى شريعته .
لا أزال أكثر التعجب من وقوع مثل هذا للمصنفين ، وتصديره في كتب الهداية ، وأمر العوام والمقصرين باعتقاده والعمل به ، وهو على شفا جرف هاو ، ولم يختص هذه بمذهب من المذاهب، ولا بقطر من الأقطار ، ولا بعصر من العصور، بل تبع فيه الآخر الأول ، كأنه أخذه من أم الكتاب ! وهو حديث خرافة !
فيا ليت شعري ما بال هذه العبادة من بين سائر العبادات تثبت لها شروط وفروض وأركان بأمور لا يستحل العالم المحقق بكيفية الاستدلال أن يجعل أكثرها سنناً ومندوبات ؛ فضلاً عن فرائض وواجبات ، فضلاً عن شرائط ؟ !
والحق أن هذه الجمعة فريضة من فرائض الله سبحانه ، وشعار من شعائر الإسلام ، وصلاة
من الصلوات ، فمن زعم أنه يعتبر فيها ، ما لا يعتبر في غيرها من الصلوات ، لم يسمع منه ذلك
إلا بدليل.
فإذا لم يكن في المكان إلا رجلان ، قام أحدهما يخطب ، واستمع له الآخر ثم قاما فصليا
] فقد صليا [ ( 1 )صلاة الجمعة .
والحاصل أن جميع الأمكنة صالحة لتأدية هذه الفريضة ( 2 )، إذا سكن فيها رجلان مسلمان كسائر الجماعات ـ بل لو قال قائل : إن الأدلة الدالة على صحة صلاة المنفرد شاملة لصلاة الجمعة ـ لم يكن بعيداً عن الصواب ( 3 ) .





تعدد الجمعة في البلد الواحد :
4 – صلاة الجمعة صلاة من الصلوات ، يجوز أن تقام في وقت واحد جمع متعددة في مصر واحد ، كما تقام جماعات سائر الصلوات في المصر الواحد ، ومن زعم خلاف هذا ، كان مستند زعمه مجرد الرأي ، وليس ذلك بحجة على أحد ، وإن كان مستند زعمه الراوية ، فلا رواية .
والحاصل أن المنع من جمعتين في مصر واحد ، إن كان لكون من شرط صلاة الجمعة أن لا يقع مثلها في موضع واحد أو أكثر فمن أين هذا ؟! وما الذي دل عليه ؟! فإن كان مجرد أنه r
لم يأذن فإقامة جمعته في المدينة وما كان يتصل لها بها من القرى ، فهذا مع كونه لا يصح الاستدلال على الشرطية المقتضية للبطلان ، بل ولا على الوجوب الذي هو دونها ، يستلزم أن يكون الحكم هكذا في سائر الصلوات الخمس ( 1 ) فلا تصح الصلاة جماعة في موضع لم يأذن النبي r بإقامة الجماعة فيه ، وهذا من أبطل الباطلات . وإن كان الحكم ببطلان المتأخرة من الجمعتين ( 2 ) إن علمت ـ وكلتيهما مع اللبس ـ لأجل حدوث مانع فما هو ؟ فإن الأصل صحة الأحكام التعبدية في كل مكان وزمان إلا أن يدل الدليل على المنع ، وليس ههنا من ذلك شيء البتة ( 3 ) .
من فاتته الجمعة ماذا يصلي ؟
5 – الجمعة فريضة من الله عز وجل فرضها على عباده ، فإذا فأتت لعذر فلابد من دليل على وجوب صلاة الظهر ، وفي حديث ابن مسعود (( ومن فاتته الركعتان فليصل أربعاً )) ( 1 ). فهذا يدل على أن ما فاتته الجمعة صلىَّ ظهراً .
وأما ما ذكره أهل الفروع من فوائد الخلاف في هذه المسألة ، فلا أصل لشيء من ذلك .
بماذا تدرك الجمعة :
6 – أخرج النسائي من حديث أبي هريرة بلفظ : (( من أدرك ركعة من الجمعة ، فقد أدرك الجمعة )) .
ولهذا الحديث أثنا عشر طريقاً ، صحح الحاكم ثلاثاً منها . قال في "البدر المنير" : هذه الطرق الثلاث أحسن طرق هذا الحديث والباقي ضعاف .
وأخرجه النسائي وابن ماجه والدارقطني من حديث ابن عمر ، وله طرق ، وقال الحافظ ابن حجر في "بلوغ المرام" : ( إسناده صحيح ] ولكن قوَّى [( 1 ) أبو حاتم إرساله ) . فهذه الأحاديث تقوم بها الحجة ) ( 2 ) .
حكم الجمعة في يوم العيد :
7 ـ ظاهر حديث زيد ابن أرقم عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجه بلفظ : (( أنه r صلىَّ العيد ، ثم رخص في الجمعة ، فقال : من شاء أن يصلي فليصل )) . يدل على أن الجمعة تصير بعد صلاة العيد رخصة لكل الناس ( 1 )، فإن تركها الناس جميعاً ، فقد عملوا بالرخصة ، وإن فعلها بعضهم فقد استحق الأجر ، وليست بواجبة عليه من غير فرق بين الإمام وغيره .
وهذا الحديث قد صححه ابن المديني ، وحسنه النووي . وقال ابن الجوزي : هو أصح ما في الباب( 2 ).
وأخرج أبو داود والنسائي والحاكم عن واهب بن كيسان قال : اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير ، فأخر الخروج حتى تعالى النهار ، ثم خرج فخطب ، فأطال الخطبة ، ثم نزل فصلى ،
ولم يصلِّ الناس يومئذ الجمعة ، فذكر ذلك لابن عباس رضي الله عنهما ، فقال : أصاب السنة. ورجاله رجال الصحيح .




وأخرجه أيضاً أبو داود عن عطاء بنحو ما قال وهب بن كيسان.ورجاله رجال الصحيح ( 1 ).
وجميع ما ذكرناه يدل على أن الجمعة بعد العيد رخصة لكل أحد ، وقد تركها ابن الزبير في أيام خلافته كما تقدم ؛ ولم ينكر عليه الصحابة ذلك .
حكم غسل الجمعة :
8 ـ الأحاديث الصحيحة الثابتة في "الصحيحين" وغيرهما من طريق جماعة من الصحابة قاضية بوجوب الغسل للجمعة ، ولكنه ورد ما يدل على عدم الوجوب أيضاً عند أصحاب "السنن" ، يقوي بعضه بعضاً ، فوجب تأويله على أن المراد بـ ( الوجوب ) تأكيد المشروعية جمعاً بين الأحاديث ، وإن كان لفظ " واجب " لا يصرف عن معناه ، إلا إذا ورد ما يدل على صرفه
كما نحن بصدده ، لكن الجمع مقدم على الترجيح ، ولو كان بوجه بعيد ( 2 ) .
واعلم أن حديث (( إذا جاء أحدكم إلى الجمعة فليغتسل )) يدل على أن الغسل لصلاة الجمعة؛ وأن من فعله لغيرها لم يظفر بالمشروعية ، سواء فعله في أول اليوم أو في وسطه أو في آخره .
ويؤيد هذا ما أخرجه ابن خزيمة وابن حبان مرفوعاً : (( من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل )) زاد ابن خزيمة : (( ومن لم يأتها فليس عليها غسل )) .
حكم خطبة الجمعة :
9 ـ قد ثبت ثبوتاً يفيد القطع أن النبي r ما ترك الخطبة في صلاة الجمعة التي شرعها الله سبحانه وتعالى . وقد أمر الله سبحانه في كتابه العزيز بالسعي إلى ذكر الله عز وجل ، والخطبة من ذكر الله ، إذا لم تكن هي المرادة بالذكر ، فالخطبة سنة ، لا فريضة .
وأما كونها شرطاً من شروط الصلاة فلا ؛ فإنا لم نجد حرفاً من هذا في السنة المطهرة ، بل لم نجد فيها قولاً يشتمل على الأمر بها الذي يستفاد منه الوجوب فضلاً عن الشرطية ؛ وليس هناك إلا مجرد أفعال محكية عن رسول الله r أنه خطب ، وقال في خطبته كذا ؛ وقرأ كذا . وهذا غاية ما فيه أن تكون الخطبة قبل صلاة الجمعة سنة من السنن المؤكدة ، لا واجبة ، فضلاً عن أن تكون شرطاً للصلاة . والفعل الذي وقعت المداومة عليه ، لا يستفاد منه الوجوب ، بل يستفاد منه أنه سنة من السنن المؤكدة . فالخطبة في الجمعة سنة من السنن المؤكدة ، وشعار من شعائر الإسلام لم تترك منذ شرعت إلى موته r ( 1 ).
صفة الخطبة وما يعلم فيها :
10 ـ اعلم أن الخطبة المشروعة هي ما كان يعتاده r من ترغيب الناس وترهيبهم ، فهذا في الحقيقة هو روح الخطبة الذي لأجله شرعت .
وأما اشتراط الحمد لله ، أو الصلاة على رسول الله r ، أو قراءة شيء القرآن فجميعه خارج عن معظم المقصود ، من شرعية الخطبة ، واتفاق مثل ذلك في خطبه r ، لا يدل على أنه مقصود متحتم ، وشرط لازم ، ولا يشك منصف أن معظم المقصود هو الوعظ دون ما يقع قبله من الحمد والصلاة عليه r . وقد كان عرف العرب المستمر أن أحدهم إذا أراد أن يقوم مقاماً ويقول مقالاً، شرع بالثناء على الله والصلاة على رسوله ، وما أحسن هذا وأولاه ! ولكن ليس هو المقصود ، بل المقصود ما بعده .
والوعظ في خطبة الجمعة هو الذي يساق إليه الحديث ، فإذا فعله الخطيب فقد فعل الفعل المشروع ، إلا أنه إذا قدم الثناء على الله ، ] والصلاة [على رسوله ، أو استطرد في وعظه القوارع القرآنية كان اتم وأحسن ، وأما قصر الوجوب بل الشرطية على الحمد والصلاة ، وجعل الوعظ من الأمور المندوبة فقط ، فمن قلب الكلام ، وإخراجه عن الأسلوب الذي تقبله الاعلام .
والحاصل : أن روج الخطبة هو الموعظة الحسنة ، من قرآن أو غيره . وكان رسول الله r يأتي في خطبته بالحمد لله تعالى والصلاة على رسوله r ( 1 ) ، وبالشهادتين ، وبسورة كاملة ، والمقصود الموعظة بالقرآن ، وإيراد ما يمكن من زواجره ؛ وذلك لا يختص بسورة كاملة .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله r إذا خطب ، احمرت عيناه، وعلا صوته ، واشتد غضبه ، حتى كأنه منذر جيش يقول : صبحكم ومساكم ، ويقول :
أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد r ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل بدعة ضلالة )) أخرجه مسلم .
( وفي رواية له ) : " كانت خطبة النبي r يوم الجمعة يحمد الله ، ويثني عليه ، ثم يقول على أثر ذلك وقد علا صوته " .
( وفي آخرى له ) : (( من يهد الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له )) ( 1 ). وللنسائي عن جابر : (( وكل ضلالة في النار )) ( 2 ) أي بعد قوله : (( كل بدعة ضلالة )) . والمراد بقوله: (( وكل بدعة ضلالة )) صاحبها .
والبدعة لغة ما عمل على غير مثال ، والمراد هنا ما عمل من دون أن سبق له شرعية من كتاب أو سنة .
وفي الحديث دلالة على ضلالة كل بدعة ، وعلى أن قوله هذا ليس عاماً مخصوصاً كما زعم بعضهم .
وفيه دليل على أنه يستحب للخطيب أن يرفع بالخطبة صوته ، ويجزل كلامه ، ويأتي بجوامع الكلم من الترغيب والترهيب . ويأتي بقوله : ( أما بعد ) .
وظاهره أنه كان r يلازمها في جميع خطبه . وذلك بعد الحمد والثناء والتشهد ، كما تفيدها الرواية المشار إليها بقوله : ( وفي رواية له ) الخ. وفيه إشارة إلى أنه كان r يلازم قوله : (( أما بعد فإن خير الحديث )) الخ ، في جميع خطبه( 1 ).
وثبت أنه r قال : " كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء " ( 2 ) .
وكان r يعلم أصحابه في خطبته قواعد الإسلام وشرائعه ويأمرهم وينهاهم في خطبته إذا عرض أمر أو نهي ، كما أمر الداخل وهو يخطب أن يصلي ركعتين ؛ ويذكر معالم الشرائع في الخطبة؛ والجنة والنار والمعاد ، فيأمر بتقوى الله ، ويحذر من غضبه ، ويرغب في موجبات رضاه ، وقد ورد قراءة آية ، ففي حديث مسلم : (( كان لرسول الله r خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس ويحذر )) .
وظاهر محافظته على ما ذكر في الخطبة وجوب ذلك ، لأن فعله بيان لما أجمل في آية الجمعة، وقد قال r : (( صلوا كما رأيتموني أصلي )) ( 3 ). وقد ذهب إلى هذا الشافعي . وقال بعضهم : مواظبته r دليل على الوجوب . قال في "البدر التمام":( وهو الأظهر ). والله أعلم.( 4 )
قصر الخطبة واطالة الصلاة :
11 ـ وعن عمار بن ياسر قال : سمعت رسول الله r يقول : (( إن طول صلاة الرجل وقصر خطبته مئنة من فقهه )) . رواه مسلم أي مما يعرف به فقه الرجل . وكل شيء دل على شيء فهو مئنة له . وإنما كان قصر الخطبة علامة على ذلك ، لأن الفقيه هو المطلع على حقائق المعاني وجوامع الألفاظ ، فيتمكن من التعبير بالعبارة الجزلة المفيدة ، ولذلك كان من تمام رواية هذا الحديث : (( فأطيلوا الصلاة ، واقصروا الخطبة ، وإن من البيان لسحرا )) .
والمراد من طول الصلاة الطول الذي لا يدخل فاعله تحت النهي ، وقد كان r يصلي الجمعة
بـ ( الجمعة ) و ( المنافقون ) ، كما عند مسلم عن ابن عباس وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه : (( كان r يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ( سبح اسم ربك الأعلى ) و ( هل أتاك حديث الغاشية ) )) ( 1 ).
وذلك طول بالنسبة إلى خطبته ، وليس بالطول المنهي عنه . وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان قالت : " ما أخذت ( ق والقرآن المجيد ) إلا من لسان رسول الله r ؛ يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس ) رواه مسلم . وفيه دليل على مشروعية قراءة سورة أو بعضها في الخطبة كل جمعة . وكان محافظته r على هذه السورة اختياراً منه لما هو أحسن في الوعظ والتذكير ، وفيه دلالة على ترديد الوعظ في الخطبة .



أحكام متفرقة :
12 ـ وكان إذا عرضت له حاجة أو سأله سائل ، قطع خطبته وقضى الحاجة ، وأجاب السائل، ثم أتمها ، وكان إذا رأى في الجماعة فقيراً أو ذا حاجة أمر بالتصدق وحرض على ذلك.
وكان إذا ذكر الله تعالى أشار بالسبابة .
وكان إذا اجتمعت الجماعة خرج للخطبة وحده ، ولم يكن بين يديه حاجب ولا خادم ، ولم يكن من عادته لبس الطرحة ولا الطيلسان ، ولا الثوب الأسود المعتاد .
وكان إذا دخل المسجد سلم على الحاضرين لديه ، وإذا صعد المنبر أدار وجهه إلى الجماعة وسلم ثانياً ثم قعد( 1 ) .
تحية المسجد أثناء الخطبة :
13 ـ حاصل ما يستفاد من الأدلة أن الكلام منهي عنه حال الخطبة نهياً عاماً وقد خصص هذا بما يقع من الكلام في صلاة التحية من قراءة وتسبيح وتشهد ودعاء ، والأحاديث المخصصة لمثل ذلك صحيحة ؛ فلا محيص لمن دخل المسجد حال الخطبة من صلاة ركعتي التحية إن أراد القيام بهذه السنة الموكدة والوفاء بما دلت عليه الأدلة ، فإنه r سليكاً الغطفاني لما وصل إلى المسجد حال الخطبة فقعد ولم يصل التحية ، بأن يقوم فيصلي ، فدل هذا على كون ذلك من المشروعات المؤكدة ، بل من الواجبات .
ومن جملة مخصصات التحية حديث : (( إذا جاء أحدكم ]يوم الجمعة [والإمام يخطب فليصلِّ ركعتين )) ( 1 )، وهو حديث صحيح ، متضمن للنص في محل النزاع . وأما ما عدا صلاة التحية من الأذكار والأدعية والمتابعة للخطيب في الصلاة على النبي r وإن وردت بها أدلة قاضية بمشروعيتها فهي أعم من أحاديث منع الكلام حال الخطبة من وجه ، وأخص منها من وجه ، فيتعارض العمومان ، وينظر في الراجح منهما ، وهذا إذا كان اللغو المذكور في حديث: ( ( ومن لغا فلا جمعة له ))( 2 ) يشمل جميع أنواع الكلام ، وأما إذا كان مختصاً بنوع منه ، وهو ما لا فائدة فيه، فليس مما يدل على منع الذكر والدعاء والمتابعة في الصلاة عليه r .
يقول ملخصه محمد ناصر الدين :
والأرجح من الإحتمالين الأول،بدليل قوله r :(( إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة : أنصت فقد لغوت )) أخرجه الشيخان وغيرهما .
فإن قول القائل : أنصت ، لا يعد لغة من اللغو ، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومع ذلك فقد سماه عليه الصلاة والسلام : لغواً لا يجوز ، وذلك من باب ترجيح الأهم ، وهو الإنصات لموعظة الخطيب ، على المهم ، وهو الأمر بالمعروف في أثناء الخطبة ، وإذا كان الأمر كذلك ، فكل ما كان في مرتبة الأمر بالمعروف ، فحكمة حكم الأمر بالمعروف ، فكيف إذا كان دونه في الرتبة ، فلا شك أنه حينئذ بالمنع أولى وأحرى ، وهي من اللغو شرعاً . وأما قول المصنف ( ص27 ) وفي "الروضة" ( 140 ) :
" ويمكن أن يقال : إن ذلك الذي قال : ( أنصت ) لم يؤمر في ذلك الوقت بأن يقول هذه المقالة . فكان كلامه لغواً حقيقة من هذه الحيثية " .
فأقول : وكذلك شأن الأذكار التي تررد المؤلف في حكمها هي مما لم يؤمر بها في ذلك الوقت فكانت لغواً أيضاً . والله أعلم .
وبهذا ينتهي تلخيص هذه المسائل من "الموعظة الحسنة" مع ما تيسر من التعليق عليها ، وكان الفراغ من ذلك مساء السبت ، الثاني عشر من شهر صفر سنة 1382 هـ .
والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه أجمعين .
محمد ناصر الدين الألباني















بدع الجمعة
وبعد أن فرغت من تلخيص الأحكام المتقدمة والتعليق عليها وتحقيقها ، تذكرت أن عندي مشروع تأليف كتاب باسم "قاموس البدع" فرأيت أن آخذ منه المادة المتعلقة ببدع الجمعة ، فأرتبها، وأضمها إلى هذه الرسالة فتتم بها الفائدة . ذلك لأنني لا أدري متى تسنح لي الفرصة وييسر لي السبيل حتى أتمكن من إخراج "قاموس البدع" إلى حيز الوجود ، وما لا يدرك كله ، لا يترك جله .
ولابد من كلمة قصيرة بين يدي هذا الفصل فأقول :
إن مما يجب العلم به أن معرفة البدع التي أدخلت في الدين أمر هام جداً ، لأنه لا يتم للمسلم التقرب إلى الله تعالى إلا باجتنابها ، ولا يمكن ذلك إلا بمعرفة مفرادتها اذا كان لا يعرف قواعدها وأصولها ، وإلا وقع في البدعة وهو لا يشعر ، فهي من باب "ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب " كما يقول علماء الأصول رحمهم الله تعالى . ومثل ذلك معرفة الشرك وأنواعه ، فإن من لا يعرف ذلك وقع فيه ، كما هو مشاهد من كثير من المسلمين الذين يتقربون إلى الله بما هو شرك كالنذر للأولياء والصالحين والحلف بهم والطواف بقبورهم ، وبناء المساجد عليها ، وغير ذلك مما هو معلوم شركه عند أهل العلم ، ولذلك فلا يكفي في التعبد الاقتصار على معرفة السنة فقط ، بل لا بد من معرفة ما يناقضها من البدع كما لا يكفي في الايمان التوحيد، دون معرفة ما يناقضه من الشركيات، وإلى هذه الحقيقة أشار رسول الله r بقوله: (( من قال لا إله إلا الله ، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه وحسابه على الله )) . رواه مسلم ، فلم يكتف عليه السلام بالتوحيد ، بل ضم إليه الكفر بما سواه ، وذلك يستلزم معرفة الكفر ، وإلا وقع فيه وهو لا يشعر ، وكذلك القول في السنة والبدعة ولا فرق ، ذلك لأن الاسلام قام على أصلين عظيمين :
أن لا نعبد إلا الله ، وأن لا نعبده إلا بما شرع الله . فمن أخل بأحدهما فقد أخل بالآخر ، ولم يعبد الله تبارك وتعالى .
وتحقيق القول في هذين الأصلين تجده مبسوطاً في كتب شيخي الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله تعالى .
فثبت مما تقدم أن معرفة البدع أمر لا بد منه ، لتسلم عبادة المؤمن من البدعة التي تنافي التعبد الخالص لله تعالى ، فالبدع من الشر الذي يجب معرفته لا لإتيانه ، بل لاجتنابه على حد قول الشاعر :
عرفت الشر لا للشـــــــ ــــر لكـن لتـوقيـه
ومن لا يعرف الشــــــــر من الخير يقع فيه
وهذا المعنى مستقى من السنة ، فقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه :
كان الناس يسألون رسول الله r عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير ، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال : (( نعم )) ، فقلت : هل بعد ذلك الشر من خير ؟ قال : (( نعم ، وفيه دخن )) ، قلت :
وما دخنه؟ قال : (( قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر))، فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: (( نعم دعاة على أبواب جنهم، من أجابهم إليها قذفوه فيها )). فقلت: يا رسول الله صفهم لنا.قال :(( نعم ، قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ... الحديث)). أخرجه البخاري ومسلم .
قلت : ولهذا كان من الضروري جداً تنبه المسلمين على البدع التي دخلت في الدين وليس الأمركما يتوهم البعض : انه يكفي تعريفهم بالتوحيد والسنة فقط ، ولا ينبغي التعرض لبيان الشركيات والبدعيات ، بل يسكت عن ذلك ! وهذا نظر قاصر ناتج عن قلة المعرفة والعلم بحقيقة التوحيد الذي يباين الشرك ، والسنة التي تباين البدعة ، وهو في الوقت نفسه يدل على جهل هذا البعض بأن البدعة قد يقع فيها حتى الرجل العالم ، وذلك لأن أسباب البدعة كثيرة جداً لا مجال لذكرها الآن ، ولكن أذكر سبباً واحداً منها ، وأضرب عليه مثلاً ، فمن أسباب الابتداع في الدين الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، فقد يخفى على بعض أهل العلم شيء منها ويظنها من الأحاديث الصحيحة فيعمل بها ، ويتقرب إلى الله تعالى ، ثم يقلده في ذلك الطلبة والعامة فتصير سنة متبعة !
فهذا مثلا الشيخ الفاضل والعلامة المحقق السيد جمال الدين القاسمي ألف كتابه القيم "إصلاح المساجد من البدع والعوائد" ( 1 ) وقد انتفعت به كثيراً في المشروع الذي سبقت الإشارة إليه ، ومع ذلك فقد عقد فصلاً في أمور ينبغي التنبه لها ، ذكر فيه عشرين مسألة، ومنها المسألة (16: دخول الصبيان للمساجد) قال (ص205) :
" في الحديث : ((وجنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم)) وذلك لأن الصبي دأبه اللعب ، فبلعبه يشوش على المصلين ، وربما اتخذه ملعباً ، فنافى ذلك موضع المسجد، فلذا يجنب عنه ".
قلت : فهذا الحديث ضعيف لا يحتج به ، وقد ضعفه جماعة من الأئمة مثل عبد الحق الأشبيلي ، وابن الجوزي ، والمنذري ، والبوصيري ، والهيثمي ، والعسقلاني وغيرهم . ومع ذلك خفي حاله على الشيخ القاسمي ، وبنى عليه حكماً شرعياً ، وهو تجنيب الصبيان عن المسجد تعظيماً للمسجد ، والواقع أنه بدعة لأنه خلاف ما كان عليه الأمر في عهد النبي r كما هو مشروح في محله من كتب السنة ، وانظر كتابنا "صفة صلاة النبي r " ( 1 ) .
ومثله البدعة الأولى وغيرها مما يأتي ذكره . ولذلك فإن التنبيه على البدع أمر واجب على أهل العلم ، وقد قام بذلك طائفة منهم ، فألفوا كتباً كثيرة في هذا الباب ، بعضها في قواعد البدع وأصولها ، وبعضها في فروعها ، وبعضها جمع بين النوعين ، وقد طالعتها جميعاً وقرأت معها مئات الكتب الأخرى في الحديث والفقه والأدب وغيرها ، وجمعت منها مادة عظيمة في البدع ما أظن أن أحداً سبقني إلى مثلها ، وهي أصل كتابي المشار إليه آنفاً "قاموس البدع" الذي أسأل الله أن ييسر لي تهذيبه وتصنيفه وإخراجه للناس . وهذا الفصل الذي بين يديك هو دليل عليه ، ونموذج منه . والله سبحانه هو الموفق .
وإليك الآن ما وعدناك به من "بدع الجمعة" فأقول :
1 ـ التعبد بترك السفر يوم الجمعة ( 2 ) .
2 ـ اتخاذه يوم عطلة ( "الأحياء" 1/169) .
3 ـ التجمل والتزين له ببعض المعاصي كحلق اللحية ، ولبس الحرير والذهب .
4 ـ تقديم بعضهم مفارش إلى المسجد يوم الجمعة أو غيرها قبل ذهابهم إلى المسجد( 1 ).
( "المدخل" 2/124) .
5 ـ التذكار يوم الجمعة بأنواعه . ( "المدخل" 2/258ـ259 و "الإبداع في مضار الابتداع" ص 76 ) و "مجلة المنار" (31/57) .
6 ـ الأذان جماعة يوم الجمعة ( "المدخل" 2/208) .
7 ـ تأذين المؤذنين مع المؤذن الراتب يوم الجمعة في صحن المسجد . ("الاختيارات العلمية" لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 22 ) .
8 ـ الزيادة في هذا الأذان الثاني على واحد حيث يؤتى بمؤذن ثان يؤذن على الدكة . كالمجيب للأول . ("الابداع" 75 و "المدخل" 2/208) .
9 ـ صعود المؤذن يوم الجمعة على المنارة بعد الأذان الأول لينادي أهل القرية للحضور وتكميل عدد الأربعين ! ( "إصلاح المساجد من البدع والعوائد" 64ـ طبعتنا) .
10 ـ تفريق الربعة حين اجتماع الناس لصلاة الجمعة ، فإذا كان عند الأذان قام الذي فرقها ليجمع ما فرق من تلك الأجزاء . ("المدخل" 2/223) .
11 ـ السماح للرجل الصالح بتخطي رقاب الناس يوم الجمعة بدعوى أنه يتبرك به !( 1 )
12 ـ صلاة سنة الجمعة القبلية . ("السنن والمبتدعات" 51 "المدخل" (2/239) "الأجوبة النافعة" (ص20 - 33 ) .
13 ـ فرش درج المنبر يوم الجمعة ( "المدخل" 2/268) .
14 ـ جعل الأعلام السود على المنبر حال الخطبة ( "المدخل" 10/166) .
15 ـ الستائر للمنابر . ( "السنن" 53 ) .
16 ـ المواظبة على لبس السواد من الإمام يوم الجمعة . ]"الأحياء" (1/162-165) و"المدخل" (2/266) و"شرح شرعة الإسلام" ص140[.
17 ـ تخصيص الاعتمام لصلاة الجمعة وغيرها ( 2 ) .
18 ـ لبس الخفين لأجل خطبة وصلاة الجمعة . ( "المدخل" 2/266) .
19 ـ الترقية ، وهي تلاوة آية : ]إن الله وملائكته يصلون على النبي ...[ .
20 ـ ثم حديث : (( إذا قلت لصاحبك ... )) يجهر بذلك المؤذنون عند خروج الخطيب حتى يصل إلى المنبر ! ( 1 ) ( "المدخل" (2/266) "شرح الطريقة المحمدية" (1/144و115و4/323) "المنار" (5/951،19/541) ، "الابداع" 75 "السنن" (24) ) .
21 ـ جعل درجات المنبر أكثر من ثلاث ( 2 ) .
22 ـ قيام الامام عند اسفل المنبر يدعو .
23 ـ تباطؤءه في الطلوع على المنبر . ( "الباعث" 64) .
24 ـ انشاد الشعر في مدح النبي r عند صعود الخطيب المنبر أو قبله . ( "المنار"31/474).
25 ـ دق الخطيب عند صعوده بأسفل سيفه على درج المنبر.( "الباعث"64 "المدخل"2/267 "إصلاح المساجد" 48 ـ طبعتنا "المنار" 18/558) .
26 ـ صلاة المؤذنين على النبي r عند كل ضربة يضربها الخطيب على المنبر ( "المدخل"
2/250و267) .
27 ـ صعود رئيس المؤذنين على المنبر مع الإمام ، وإن كان يجلس دونه ، وقوله: "آمين اللهم آمين، غفر الله لمن يقول آمين ، اللهم صلي عليه ..." ( "المدخل" 2/268 ) .
28 ـ اشتغال الإمام بالدعاء إذا صعد المنبر ، مستقبل القبلة قبل الاقبال على الناس والسلام عليهم . ( 1 ) ( "الباعث" 64 "المدخل" 2/267 "إصلاح المساجد" 48 و "المنار" 18/558) .
29 ـ ترك الخطيب السلام على الناس إذا خرج عليهم . ( "المدخل" 22/166) .
30 ـ الأذان الثاني داخل المسجد بين يدي الخطيب . ( "الاعتصام" للشاطبي 2/207- 208، "المنار" 19/540 " الأجوبة النافعة 11 ) .
31 ـ وجود مؤذنين بين يدي الخطيب في بعض الجوامع ؛ يقوم أحدهما أمام المنبر ، والثاني على السدة العليا ، يلقن الأول الثاني ألفاظ الأذان ، يأتي الأول بجملة منه سراً ، ثم يجهر بها الثاني .
( "اصلاح المساجد عن البدع والعوائد" 143) .
32 ـ نداء رئيس المؤذنين عند ارادة الخطيب الخطبة بقوله للناس : أيها الناس صح عن رسول الله r أنه قال : (( إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة انصت فقد لغوت ، أنصتوا رحمكم الله . ( "المدخل" 2/268 "السنن" 24) .
33 ـ قول بعض المؤذنين بين يدي الخطيب إذا جلس من الخطبة الأولى : غفر الله لك ولوالديك ولنا ولوالدينا والحاضرين . ( "فتاوى ابن تيمية" 1/129 و "إصلاح المساجد" 70) .
34 ـ اعتماد الخطيب على السيف في خطبة الجمعة . ( "السنن" 55 ) .
35 ـ القعود تحت المنبر والخطيب يخطب يوم الجمعة للاستشفاء. ( "المنار"7/501 – 503 ).
36 ـ اعراض الخطباء عن خطبة الحاجة " إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ..." وعن
قوله r في خطبه : (( أما بعد ، فإن خير الكلام كلام الله )) ( 1 ).
37 ـ اعراضهم عن التذكير بسورة ( ق ) في خطبهم مع مواظبة النبي r عليه.("السنن"
57) ( 2 ).
38 ـ مواظبة الخطباء يوم الجمعة على قراءة حديث في آخر الخطبة دائماً كحديث (( التائب من الذنب كمن لا ذنب له )) . ( "السنن" 56 ) .
39 ـ تسليم بعض الخطباء في هذا العصر بعد الفراغ من الخطبة الأولى .
40 ـ قراءتهم سورة الاخلاص ثلاثاً أثناء الجلوس بين الخطبتين ( "السنن" 56 ) .
41 ـ قيام بعض الحاضرين في أثناء الخطبة الثانية يصلون التحية . ( "المنار" 18/559 "السنن" 51 ) .
42 ـ دعاء الناس ورفع اليدين عند جلوس الامام على المنبر بين الخطبتين . ( "المنار" 6/793- 794 و 18/559 ) .
43 ـ نزول الخطيب في الخطبة الثانية إلى درجة سفلى ثم العود ("حاشية ابن عابدين"1/770).
44 ـ مبالغتهم في الاسراع في الخطبة الثانية . ( "المنار" 18/858) .
45 ـ الالتفات يميناً وشمالاً عند قوله : آمركم ، وأنهاكم ، وعند الصلاة على النبي r .
("الباعث" 65 ، "حاشية ابن عابدين" 1/759 ، و"اصلاح المساجد"48 ، و"المنار"18/558).
46 ـ ارتقاؤه درجة من المنبر عند الصلاة على النبي r ، ثم نزوله عند الفراغ منها . ("الباعث" 65) .
47 ـ التزامهم السجع والتثليث والتربيع والتخميس في دواوينهم وخطبهم مع أن السجع قد ورد النهي عنه في "الصحيح" ("السنن" 75) .
48 ـ التزام كثيرين منهم إيراد حديث : (( إن الله عز وجل في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف عتيق من النار ، فإذا كان آخر ليلة أعتق الله بعدد من مضى )) في آخر خطبة جمعة من رمضان، أو في خطبة عيد الفطر ، مع أنه حديث باطل ( 1 ) .
49 ـ ترك تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة . ( "المحلى" لابن حزم 5/69) .
50 ـ قطع بعض الخطباء خطبتهم ، ليأمروا من دخل المسجد وشرع في تحية المسجد بتركها! خلافاً لحديث رصول الله r وأمره بها ( 2 ) .
51 ـ جعل الخطبة الثانية عارية من الوعظ والإرشاد والتذكير والترغيب ، وتخصيصها بالصلاة على النبي r والدعاء . ( "السنن" 56 ، "نور البيان في الكشف عن بدع آخر الزمان" 445 ) .
52 ـ تكلف الخطيب رفع الصوت في الصلاة على النبي r فوق المعتاد في باقي الخطبة .
( "الباعث" 65 ) .
53 ـ المبالغة برفع الصوت بالصلاة على النبي r عند قراءة الخطيب : ]إن الله وملائكته يصلون على النبي[ . ( "بجيرمي" 2/189) .
54 ـ صياح بعضهم في أثناء الخطبة باسم الله أو اسماء بعض الصالحين . ("المنار"18/ 559).
55 ـ إتيان الكافر الذي أسلم في اثناء الأسبوع ، إلى الخطيب وهو على المنبر حتى يتلفظ بالإسلام على رؤوس الناس ، ويقطع الخطيب بسببه ( "المدخل" 2/171 ) .
56 ـ التزام ذكر الخطباء الخلفاء والملوك والسلاطين في الخطبة الثانية بالتنغيم ( 1 ) .
( "الاعتصام" 17-18 و 2/177، "المنار" 6 /139 و 18/305 و558 و31/55 ) .
57 ـ دعاء الخطيب للغزاة والمرابطين . ( "الاعتصام" 1/18 ) .
58 ـ رفع المؤذنين أصواتهم بالدعاء للسلاطين وإطالتهم في ذلك والخطيب مسترسل في
خطبته( 2 ) . ( "المنار" 18/558، "السنن" 25 ) .
59 ـ سكتات الخطيب في دعائه على المنبر ليؤمن عليه المؤذنون . ( "شرح الطريقة المحمدية"
3/323 ) .
60 ـ تأمين المؤذنين عند دعاء الخطيب للصحابة بالرضى وللسطان بالنصر . ( "شرح الطريقة المحمدية" 3/323 ) .
61 ـ الترنم في الخطبة . ( "الابداع" 27 ) .
62 ـ رفع الخطيب يديه في الدعاء ( 3 ) .
63 ـ رفع القوم أيديهم تأميناً على دعائه ( 1 ) . ( "الباعث" 64 و65 ) .
64 ـ التزام ختم الخطبة بقوله تعالى : ]إن الله يأمر بالعدل والإحسان[ . أو بقوله :
]اذكروا الله يذكركم ...[ . ( "المدخل" 2/271 و"السنن" 57 ) .
65 ـ اطالة الخطبة وقصر الصلاة ( 2 ) .
66 ـ التمسح بكتف الخطيب وظهره عند نزوله من المنبر . ( "الابداع" 79 ، "إصلاح المساجد" 72، "السنن" 54 ، "نور البيان" 44 ) .
67 ـ المنبر الكبير الذي يدخلونه في بيت اذا فرغ الخطيب من الخطبة .( "المدخل" 2/212 ).
68 ـ عد الجماعة في بعض المساجد الصغيرة يوم الجمعة لينظر هل بلغ عددهم اربعين .
69 ـ اقامة الجمعة في المساجد الصغيرة . ( "إصلاح المساجد" 59 ) ( 3 ).
70 ـ دخول الامام في الصلاة قبل استواء الصفوف . ( "اصلاح" 92-93 ) .
71 ـ تقبيل اليد بعدها . ( "إصلاح المساجد" 92 ) .
72 ـ قولهم بعد الجمعة : يتقبل الله منا ومنكم ( 1 ) . ( "السنن" 54 ) .
73 ـ صلاة الظهر بعد الجمعة ( 2 ) . ( "السنن" 10،123،"إصلاح المساجد" (49-53)، "المنار" 23/259،497،و34/120) .
74 ـ قيام بعض النساء على باب المسجد يوم الجمعة ، تحمل طفلاً لها ، لا يزال يزحف ،
ولا يمشي ، قد عقدت بين ابهامي رجليه بخيط ، ثم تطلب قطعة من أول خارج من المسجد ، يزعمن ان الطفل ينطلق ويمشي على رجليه بعد اسبوعين من هذه العملية !
75 ـ قيام بعضهم على الباب وعلى يده كأس ماء ، ليتفل فيه الخارجون من المسجد واحداً بعد واحد ، للبركة والإستشفاء !
وهذا آخر بدع الجمعة .
والحمد لله وحده . والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
دمشق 27/2/1382هـ محمد ناصر الدين الألباني
الفهرست
1- المقدمة وفيها بيان سبب تأليف الرسالة ووصف حال مسجد الجامعة السورية إبان عمارته بالصلاة .
4 - نص اسئلة لجنة مسجد الجامعة .
5 - الجواب عن الأسئلة .
5 - حديث أذان عثمان .
7 - الجواب عن الفقرة الأولى .
7 - متى يشرع الأذان العثماني .
8 - استمرار العمل في المغرب بالاذان الواحد يوم الجمعة .
10 - الجواب عن الفقرة الثانية .
11 - الجواب عن الفقرة الثالثة .
11 - تحقيق موضع الأذان النبوي والعثماني .
12 - الأذان في المسجد بدعة .
12 - هل كانت المنارة في زمنة r .
15 - الجواب عن الفقرة الرابعة .
15 - تحقيق أن للجمعة وقتين .
16- 17 الأحاديث في الوقت الآخر .
18 - الآثار في الوقت الآخر .
20 - سنة الجمعة القبلية لا تثبت .
20 - 21 متى يجب السعي ؟ ورأي الإمام الطحاوي الحنفي في ذلك ورد الحنفية عليه !
21 - اعتراف الحنفية بأن السنة القبلية لم تكن في العهد النبوي .
21 - كلام إبن القيم في نفي السنة المزعومة ورد ابن الهمام عليه ومناقشتنا اياه وبيان ان رده عليه لا له.
25 - لم يقل أحد من الأئمة بالسنة القبلية .
26 - حديث ابن عمر الذي احتج به النووي على السنة القبلية وتعقب ابن حجر عليه .
26 - جواز الصلاة قبل الزوال يوم الجمعة .
27 - مذهب العلماء في ذلك وبيان الحق منها .
27 - وظيفة الداخل إلى المسجد يوم الجمعة .
30 - كلام ابن الحاج في النهي عن السنة القبلية .
31 - الجواب الشافي عن الاستدلال بحديث "بين كل أذانين صلاة" .
33 - خلاصة الرسالة .
34 - رسالة "أحكام الجمعة" ملخصة من "الموعظة الحسنة" لصديق حسن خان .
35 - حكم صلاة الجمعة .
35 - حكم صلاة الجماعة .
35 - الإمام الأعظم .
36 - العدد في الجمعة .
37 - كتاب عمر بصلاة الجمعة حيثما كانوا .
37 - الرد على صاحب "الموعظة" في ميله إلى جواز صلاة الجمعة للمنفرد .
38 - تعدد الجمعة في البلد الواحد .
38 - لا يشترط اذن الامام الأعظم لصحة صلاة الجمعة والعيدين.
38 - الرد على مؤلف "الموعظة" فيما ذهب إليه من القول بجواز تعدد الجمعة مطلقاً ، وبيان ان التعدد ضرورة خلاف السنة وأنه يقضي على حكمة الجمعة .
39 - من فاتته الجمعة ماذا يصلي ؟
39 - بعض الأحاديث الموقوفة في أن من فاتته الجمعة صلى الظهر .
40 - بماذا تدرك الجمعة ؟
41 - حكم الجمعة في يوم العيد .
42 - حكم غسل الجمعة .
42 - ترجيحنا الوجوب خلافاً للمؤلف والجواب عن حديث"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ".
44 - الرد على المؤلف في ذهابه إلى أن الخطبة سنة والتدليل على أنها واجبة .
45 - صفة الخطبة وما يعلم فيها .
46 - من السنة أن يأتي في الخطبة بخطبة الحاجة وقوله : ( أما بعد فإن خير الكلام ...) والتذكير بإحيائها .
48 - قصر الخطبة وإطالة الصلاة .
49 - أحكام متفرقة .
49 - تحية المسجد أثناء الخطبة .
50 - توقف المؤلف في حكم متابعة الخطيب في الصلاة عليه r وترجيح أنها لا تشرع متابعته .
52 - رسالة "بدع الجمعة" .
52 - فصل هام في وجوب معرفة البدع وأنه لا يغني عنها معرفة السنة فقط .
54 - أسباب البدع كثيرة ، وذكر سبب واحد منها ، وضرب مثل عليها .
54 - حديث "جنبوا مساجدكم صبيانكم" ضعيف اغتر به بعض الفضلاء فمنع به الصبيان عن المسجد خلافاً للسنة الصحيحة .
55 - سرد "بدع الجمعة" .
55 - قول عمر رضي الله عنه : "الجمعة لا تمنع من سفر" .
57 - قول الباجوري : "لا يكره للإمام والرجل الصالح والرجل العظيم تخطي الرقاب" !
61 - حديث : "إن لله في كل ليلة من رمضان ستمائة ألف ..." باطل .
63 - اقامة الجمعة في المساجد الصغيرة من البدع . وكلام السبكي والقاسمي في ذلك وهو مهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ادمن محمد
Admin
Admin
avatar


البلد :
ذكر
عدد المساهمات : 423
نقاط : 502
السٌّمعَة : 14
تاريخ التسجيل : 17/03/2010
العمر : 37
الموقع : فلسطين غزة الصمود
المزاج مو تمام على طول

مُساهمةموضوع: رد على اخي زغلول   الأحد مارس 28, 2010 12:57 am

[color:28df=darkrhttps://www.youtube.com/watch?v=rOhzdSDhNjI&feature=relateded]ربي سلمك اخي زغلول
مواضيعك مميزة
ونستفيد منها بازن الله
اخوك محمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Admin
Admin
Admin
avatar


البلد :
انثى
عدد المساهمات : 907
نقاط : 1204
السٌّمعَة : 68
تاريخ التسجيل : 17/03/2010
العمر : 36
الموقع : فلسطين المحتلة
المزاج متقلبة المزاج

مُساهمةموضوع: رد على اخي طائر الليل   الأحد مارس 28, 2010 1:01 am

جزاك الله خيرا اخي وفي ميزان حسناتك يارب

اختك لولا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://fofo.lifeme.net
احول بس مسمسم

avatar

عدد المساهمات : 30
نقاط : 57
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 16/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: أحكام الجمعة   الأحد أبريل 18, 2010 9:05 pm

بارك الله فيك يا اخى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحكام الجمعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ابناء فلسطين يرحب بكم :: المنتدي الاسلامي :: القسم الاسلامي العام-
انتقل الى: